منتديات ام سي بي موسيقى Mcp Music Forums
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتدردشة ام سي بي موسيقىالتسجيلدخولدخولمركز التحميل

شاطر | 
 

 يوم عاشوراء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زيد كيمو
|| رئيس أقسم منتدى الاديان ||
|| رئيس أقسم منتدى الاديان ||



جنسے •|~ : ذكر
مُشارڪاتے •|~ مُشارڪاتے •|~ : 87
تاريخے الميےلاد•|~ : 09/05/1990

مُساهمةموضوع: يوم عاشوراء    11/23/2011, 11:44 am

مضت تلك اللّيلة ، ومضى معها تاريخ طويل ، وها قد وُلِدَ اليومالعاشر من المحرّم ، يوم الدم والجهاد والشهادة ، يوم اللقاء والمصير .
[center]وها
هوعمر بن سعد يعدّ جيشه ، ويُعبِّئ قوّاته لقتال ابن بنت رسول الله (ص) ،
وخامس أهلالبيت المطـهّرين(ع)الّذين فرض الله حبّهم وولاءهم على هذه
الاُمّة بنصّ كتابهالكريم.

تأهّب الامام
الحسين (ع) للقتال ، فشرع في تحصين مخيّمه الّذي يضمّالأهل والنِّساء ، أمر
بحفر خندق يحيط بظهر المخيّم ، وأضرم فيه النار ، ليمنع هجومالجيش عليه ،
فتركّزت المواجهة مع العدو في جبهة واحدة .

وقف الامام الحسين (ع) خطيباً ، وراح يُذكِّرهم بكتبهم ورسائلهم وبيعتهم له ، فلم يستجيبوا له ، ولميتأثّروا بندائه .
ثمّ عاد (ع)
مرّة اُخرى ووقف أمام الجيش على ظهر فرسه ، ورفعكتاب الله ، ونشره على رأسه
، ثمّ قال : (يا قوم إنّ بيني وبينكم كتاب الله ، وسنّةجدّي رسول الله (ص)
،فلم يسـتجب له أحد منهم ، بل أصدر عمر بن سعد أوامره لحاملرايته بالتقدّم
، وأشعل نار الحرب بيده الآثمة فأطلق أوّل سهم على معسكر الحسـين)ع) ،
وقال : ( إشهدوا أنِّي أوّل مَن رمى(

نظر الحسين (ع)
إلى الجيش الزاحفوتأمّل به طويلاً، ولم يزل الحسين كالجبل الشامخ ، قد
اطمأنت نفسه بذكر الله ،وهانت دنيا الباطل في عينه ، وتصاغر الجيش أمامه،
فلم ترهبه كثرة أعدائه وتدافعسيوفهم ورماحهم نحوه ، فاتّجه نحو ربّه رافعاً
يد الضّراعة والابتهال إلى اللهسبحانه وراح يناجي :

(أللّهمّ أنتَ ثقتي في كُلِّ كَرْب ، وأنتَ رجائي في كُلِّشدَّة ، وأنتَ لي في كُلِّ أمر نَزَلَ بي ثقة وعُدَّةٌ .
كَمْ من همٍّ
يضعُفُفيه الفُؤادُ ، وتقلُّ فيه الحيلةُ ، ويخذِلُ فيه الصديق ، ويشمت فيه
العدو، أنزلتهبكَ وشكوتهُ إليك، رغبة منِّي إليك عمَّن سواكَ ، فَفَرَّجته
عنِّي، فأنت وليُّكُلِّ نعمة، وصاحبُ كُلِّ حسنة، ومنتهى كُلِّ رَغْبَة)

كانت تلك
البدايةمنطلق الكارثة والمأساة الّتي ذهب ضحيّتها سليل النبوّة وإمام
المسلمين الحسين بنعليّ بن أبي طالب ، سبط الرسول الاكرم (ص(

دارت رحى الحرب
وتبارز الفريقانتارة وتلاحما في القتال تارة اُخرى ، وكان طبيعيّاً أن
تُمكِّن القوّةُ جيشَ يزيدبن معاوية من قتل هذه الفئة القليلة العدد الّتي
لا يتجاوز عدد أفرادها ثمانيةوسبعين رجلاً .

لقد تجسّدت مأسـاة أهل البيت (ع) ومظلوميّتهم المؤلمة يوم كربلاءالفجيعة .
استمرّت المعركة
طاحنة رهيبة، واستمرّ تساقط الشهداء من أصحاب الحسينوأهل بيته (ع) الواحد
تلو الاخر ، اُولئك الابطال من آل عقيل عليّ بن أبي طالبوالبقيّة الخيِّرة
من

الأصحاب، مجزّرين كالاضاحي، يتناثرون في أرض المعركة تناثرالنجوم في سماء الخريف ، ويسبحون في برك الدم سبح الشقائق في حوض النهر .
استمرّالهجوم
والزحف نحو مَنْ بقي مع الحسين (ع) ، وأحاطوا بهم من جهات متعدّدة،
فتعالتأصوات ابن سعد ونداءاته إلى جيشه ، وقد دخل المعسكر يقتل وينهب :
(أحرقوا الخيام) ،فضجّت النِّساء وتصارخ الأطفال وعلا الضجيج ، وراحت ألسنة
النار تلتهم المخيّموسكّانه يفرّون فزعين مرعوبين .

وقف الحسين في
هذا المشهد الرهيب ، بين الشهداءالمتناثرين على أرض المعركة ، وقد حزّ في
نفسه عويل النِّساء وصراخ الأطفال ولوعةاليتامى والأرامل من آل محمّد (ص) ،
وقف ينادي :

(هل مِنْ ذابٍّ عن حرم رسولالله ؟ هل مِنْ مُوَحِّد يخاف الله فينا ؟ هل مِنْ مُغيث يرجو الله في إغاثتنا ؟.
فلم يُجِبْه غير
صراخ النسوة ، وعويل الأطفال وضجيجهم المروِّع ، لم يبقأمام الحسين (ع)
إلاّ أن ينازل القوم بنفسه ، ويدخل المعركة مبارزاً بفروسيتهوشجاعته، وقلبه
يفيض حبّاً وحناناً، وخوفاً على أهله وحرمه ، وحرم الأنصار وأيتامالشهداء .

وقد أيقن الحسين
(ع) أنّه لن يعود بعد هذه الحملة ، فحامت عواطف الحب، ولواعج الاُبوّة
المفجوعة حول ولده الرضيع عبدالله ، فشدّه الشوق إليه وأجاءتهساعة الفراق
نحوه ، ووقف على باب الخيمة ينادي اُخته زينب ، ويطلب منها أن تحملإليه
ولده ليطبع على شفتيه القبلة الأخيرة ، ويلقي عليه نظرة الوداع .

جاءت به عمّته
زينب تحمله، فرفعه الحسين (ع) ليعانقه ويقبِّلشفتيه الذابلتين ، فسبقه سهم
من معسكر الأعداء إلى نحر الطفل الرضيع، وحالَبينه وبين الحياة . فراح يفحص
رغام الموت بقدميه ، ويسبح في مسرب الدم البريء ويكتببذلك الدم المقدّس
أروع قصيدة في ديوان المآسي ، ويخاطب ضمير الانسان عبر أجيالالتاريخ بتلك
الظليمة والفاجعة الّتي رُزئ بها آل محمّد (ص) في يوم عاشوراء .

ما عسى أن يفعل
الحسين (ع) ؟ وكيف يمكن أن يتصرّف أب مفجوع وقدسالت بين يديه دماء طفل رضيع
بريء ، يناغي السماء ، ويملأ أحضان أبيه بالبشْروالابتسامة ؟ ما عسى أن
يصنع الحسين (ع) وهو يرى ولده الرضيع قد ذُبِحَ بين يديه؟

وقف الحسين (ع)
كالطود الأشمّ ، لم يضعف ولم يتزعزع ، بل راح يجمع الدم بكفيهويرفعه شاكياً
إلى الله ، باعثاً به نحو السماء ، مناجياً :

)هَوَّن عليَّ ما نزل به ، أنّه بعين الله)
وهكذا بدأ شلال
الدم ينحدر على أرض كربلاء ، وسُحُب المأساةتتجـمّع في آفاقها الكئيبة ،
وصيحات العطش والرعب الّتي تنبعث من حناجر النِّساءوالأطفال تتعالى من حول
الحسين (ع).

ركب الحسين (ع)
جواده يتقدّمه أخوه العبّاسبن عليّ وتوجّه نحو الفرات ليحمل الماء إلى
القلوب الحرّى ، والأكباد الملتهبة منآل محمّد (ص) ، فحالت جموع من العسكر
دونه ، اقتطعوا عنه العبّاس ، الفارس والبطلوحامل اللواء ، فغدا الحسين (ص)
بجانب والعبّاس بجانب آخر .

وكانت للبطل
الشجاعأبي الفضل العبّاس صولة ومعركة حامية، طارت فيها رؤوس وتساقطت فرسان ،
وقد بَعُدَالعبّاس عن أخيه الحسين (ع) يصول في ميدان الجهاد ، حتّى وقع
صريعاً ، يسبح بدمالشهادة ويثبِّت لواء الحسين الّذي حمله يوم عاشوراء في أرض كربلاء ، خفّاقاً إلىالأبد، لا تبليه الأيام ، ولا تطأطئ هامته الطغاة .

في الجانب الآخر
كان الحسينعليه السلام يقتحم الميدان ويحاول الوصول إلى الفرات ، فحالت
دونه وحدات عسكريّة اُخرى ،ووجه أحد رجال ابن سعد سهمه نحو الحسين (ع)
فأصاب حنكه ، فانتزع الحسين (ع) السهموراح يستجمع الدم بيده ، ثمّ يلقي به
ويناجي ربّه :

) اللّهمّ إنِّي أشكو إليكَما يُفعل بابن بنْتِ نبيِّك )
نظر الحسين (ع)
إلى ما حوله ، مدّ ببصرهإلى أقصى الميدان فلم يَرَ أحداً من أصحابه وأهل
بيته إلاّ وهو مضرّج بدم الشهادة ،مقطّع الأوصال ، فراح يردِّد كلمات
الاوسي عندما جاء لنصرة رسول الله (ص) :

سأمضي وما بالموت عارٌ على الفتى *** إذا ما نوى حقّاً وجاهدمُسْلِما
وواسى الرِّجالَ الصّالحين بنفسهِ *** وفارقَ مثبـوراً وخالفَمُجْرِما
فإنْ عِشْتُ لم أندمْ وإنْ متُّ لمْ اُلَمْ *** كفى بِكَ ذُلاًّ أنتعيش وتُرْغَما
ها هو الحسين
(ع) وحده يحمل سيف رسول الله (ص) وبين جنبيه قلبعليّ (ع) ، وبيده راية الحق
، وعلى لسانه كلمة التقوى . وقف أمام جموع العسكر الّتيأوغلت في الجريمة
واستحوذ عليها الشيطان ، ولم تفكِّر إلاّ بقتل الحسين والتمثيلبجسده الطاهر
.

إذن هذا هو اليوم الموعود الّذي أخبر به رسول الله (ص) ، وتلك هيتربته الّتي بُشِّر بها من قبل .
حمل الحسين (ع)
سيفه ، وراح يرفع صوته على عادةالحروب ونظامها بالبراز ، وراح ينازل
فرسانهم ، ويواجه ضرباتهم بعنف وشجاعة فذّة ،ما برز إليه خصم إلاّ وركع تحت
سيفه ركوع الذل والهزيمة .

تعلّق قلب
الحسين (ع) بمخيّمه وما بقي فيه من صبية ونساء ممّن سَلِموا من القتل
والفتك ، فراح ينـادي وقدهجمت قوّات عمر بن سـعد على الحسين (ع) وطوّقته ،
وحالت بينه وبين أهله وحرمه ،فصاح بهم :

(أنا الّذي
اُقاتلُكُم والنِّساء ليس عليهنّ جناح ، فامنعوا عُتاتكمعن التعرّض
لِحُرَمي ما دُمتُ حيّاً ) صُمَّت أسماع وقلوب اُولئكالأجلاف عن قول ابن
بنت رسول الله (ص) ، وتقدّم شمر بن ذي الجوشن وعشرة من رجالهنحو مخيم
الحسين الّذي فيه عياله ، فصرخَ فيهم الحسين :

(ويلكم إنْ لم يكن لكمدين ، وكنتم لا تخافون يوم المعاد ، فكونوا أحراراً ذوي أحساب ، امنعوا رحلي وأهليمن طغامكم وجهّالكم .
قال ابن ذي الجوشن : ذلك لك يا ابن فاطمة .
استمرّالهجوم
عنيفاً والحسين (ع) في بحر الجيش العَرَمْرَم ، يُجالد العسكر ، حتّى
سدّدأحد جنود الأعداء سهماً نحو شـخصه الشريف ، فاستقرّ السّهم في نحره ..

وراحتضربات
الرِّماح والسّيوف تمطر جسد الحسين (ع) حتّى لم يستطع مقاومة النّزف
والجراحالّتي عُدّت في جسد الحسين (ع) فكانت سبعة وستّين جرحاً .

عانق الحسين (ع)
صعيد الطفوف ، واسترسل جسده الطاهر ممتدّاً على بطاح كربلاء ، ويجري من
شريان عنقهشلال الدم المقدّس ، إلاّ أنّ روح الحقد والوحشية الّتي ملآت
جوانح الجناة لم تكتفبذلك الصنيع ، ولم تستفرغ أحقادها في حدود هذا الموقف .

بل راح شمر بن
ذي الجوشن يحمل سيف الجريمة والوحشية ويتّجه نحوالحسين (ع) ليفصل الرأس عن
جسده ، ويقطع بذلك غصناً من شجرة النبوّة ، ويثكلالزّهراء بأعزّ أبنائها ..
الرأس الّذي طالما سجد مخلصاً لله ، وحمل اللسان الّذيما فتئ يردِّد ذكر
الله ، وينادي :

(لا اُعطيكُم بيدي إعطاء الذّليل ، ولااُقِرُّ إقرارَ العبيد) .
الرأس الّذي حمل
العزّ والإباء ورفض أن ينحني للطغاة ، أو يطأطئجبهته للظالمين . فأكبّ
الحسين (ع) على وجهه ، وراح يحتزّ رأس الشرف والإباء ويحولبينه وبين الجسد
الطاهر ، وليحمل الرأس الشريف هديّة للطّغاة من آل اُميّة الّذينباع لهم
دينه وإنسانيته ووجدانه .

ثمّ حرّك ابن سعد خيله لِتَطَأَ جسد الحسين (ع) وقلبه المطهّر بحوافرها.
بقيت الجثث الطواهر الزواكي ثلاثة أيّام مُلقاة علىرمضاء كربلاء ، قبل أن يدفنها جماعة من بني أسد ، كانوا يقيمون قرب أرض المعركة .
لم يكتف القتلة
بكلّ ذلك ، بل حملوا آل الرسول (ص) ، من النِّساء والأطفالوبقيّة الركب ،
أسرى إلى الكوفة ، ثمّ إلى الشام ، ساروا بهم في الشوارع والأزِقّة، يتقدّم
موكبهم الحزين رأس الحسين (ع) ورؤوس أصحابه
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
يوم عاشوراء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الدينية :: منتدى الدين الإسلامي-
انتقل الى: