منتديات ام سي بي موسيقى Mcp Music Forums
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتدردشة ام سي بي موسيقىالتسجيلدخولدخولمركز التحميل

شاطر | 
 

 القضاء والقدر في المسيحية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زيد كيمو
|| رئيس أقسم منتدى الاديان ||
|| رئيس أقسم منتدى الاديان ||



جنسے •|~ : ذكر
مُشارڪاتے •|~ مُشارڪاتے •|~ : 87
تاريخے الميےلاد•|~ : 09/05/1990

مُساهمةموضوع: القضاء والقدر في المسيحية   11/28/2011, 2:32 pm

بسم الاب والابن والروح القدس اله الواحد
امين


ما هو مفهوم المسيحية بالنسبة للقضاء والقدر؟

الجواب /


- ماذا تعني كلمتا القضاء والقدر:


القضاء: هو الحكم, قضاء الله هو حكم الله و علمه السابق الأزلي.

القدر: لغوياً تعني مبلغ الشئ و تقديره تقدير معين بلا زيادة أو نقصان, تستعمل كتفصيل لحدوث القضاء في الناس. ولم تُذكر كلمة قدر في الكتاب المقدس.

2- مفهوم القضاء والقدر:

يعتقد بعض الناس وتؤمن بعض الأديان أن الإنسان لا يملك شيئاً من أمره وإنما هو كائن يسيره القضاء والقدر. و أنّ كل شيء مكتوب لا محالة. و يجعلون كل شيء سيء يحدث على أنه هو القضاء والقدر. إن هذا الإيمان بمسبق كتابة الله لأقدار البشر

يرفع عن الإنسان مسألة هامة جداً، وهي مسؤولية الشر في الدنيا. فإنّ أي حدث

شرير يعود سببه إما إلى الإنسان أو إلى الله! في حال أردنا أن نحلل الأمور

منطقياً. ولما كان صلاح الله في الأديان بديهية لا يجب المساس بها، فإن

مسؤولية الشر تعود إلى الإنسان. وهنا إذا أراد الإنسان أن يرفع المسؤولية

عنه لابد له أن يعيد هذه المسؤولية إلى قوة مجهولة(القضاء والقدر) أو إلى

حكمة إلهية مجهولة(حكمة الله الخيّرة)، ويسلم أمره متحرراً من المسؤولية

تجاه أي ألم أو شر في واقع الحياة.

فلماذا مات هذا أو ذاك لسبب أو آخر، هكذا والآن؟ إنه القدر! بينما قد

تختفي وراء ذلك أسباب كالإهمال والجهل والشرور الأخلاقية البشرية التي يجب

أن يحمل مسؤولياتها ليس علم الله السابق و إنما إرادة الإنسان الحرة .

إذن مفهوم القضاء والقدر مقولة قديمة فلسفية ثم دينية، وهو أسهل أسلوب

لرفع مسؤولية الإنسان تجاه الشرور في الدنيا.

وليس
هذا فقط بل يدعون أن هناك قوم قضي الله عليهم بالإيمان و الجنة و هناك
قوم قضي الله عليم بالكفر والجحيم. ويؤكدون أن لا فائدة من محاولة هؤلاء
لإصلاح حياتهم والسلوك في طريق الصلاح. فمصير البشر بحسب هذه العقيدة ليس
مؤسساً على أي مبدأ من مبادئ العدل وإنما متوقف على إرادة الله المطلقة.

إنّ
مفهوم كهذا غير مقبول ولا يعبر عن عدالة انسانية حتى يعبر عن عداله
الهية، فإذا كانت عدالتنا نحن البشر ترفض هذه الحتمية القاسية للإنسان،
كيف بإمكاننا أن نتكلم عن هكذا حتمية غير عادلة بالنسبة لله الذي هو
الصلاح والخير بذاته.

3-من القضاء والقدر إلى التدبير الإلهي:

إنّ
إرادة الله التي يتكلم عنها الكتاب المقدس مُتاحة أمام الجميع وهي ليست
قدر مُسير للإنسان بل له فيها حرية واختيار فيها، وإرادته هي أن الجميع
يخلصون و إلي معرفة الحق يقبلون " الله الذي يريد أنّ جميع الناس يخلصون و
إلى معرفة الحق يقبلون" (1تي 2 : 4). فارادة الله للإنسان هي الخير
والصلاح والمحبة وهي متاحة للجميع ولكل انسان الحرية في السلوك بخطى تدبير
الله أو عكسه، من هنا نفهم بأنّ التدبير الإلهي هو أنّ الله قد أعطى كل
شيء في الكون لخدمة الإنسان، وكل ما في الكون قد أتى من صنعة يدي الله
(تك1) لكن وسط هذا الكون الإنسان هو المسؤول وهو المُخير في أن يجعل حياته
وعالمه ملكوت أو جحيم، وأبسط مثل على ذلك التلوث البيئي الذي تُخلفه
الحروب والأسلحة الفتاكة، فالإنسان بإرادته يلوث الكون بسموم يفتك ويدمر.

4- الإنسان بين الحرية والجبرية:

نؤمن
كمسيحيين بأنّ الله وهب للإنسان عقل و إرادة حرة و هي تعني حرية الإختيار
فلذلك كان لابد من وجود محك إختيار أمام الإنسان ليجد قيمة لهذا العقل و
تلك الإرادة
الحرة و يختار طريق حياته وهدفه
في مسيرته الحياتية. فالإنسان ككائن فريد ومميز عن باقي الكائنات يملك
عقل وإرادة وهذا يفرض الحرية. بالتأكيد ليس الإنسان مخير وحر في كل شيء
فهناك أمور في حياته ليس له أن يختارها، فما يتعلق بمولده في هذا الوطن او
ذاك
وأبويه و جنسه ذكر أم أنثي و لون بشرته، لكن في تقرير مصيره وسلوكه هو مُخير.

فخلق
الإنسان على صورة الله تفترض صورته في البر والقداسة والعقل والإرادة
والحرية، فالإنسان حر وإلا ما كان يذكر سفر التكوين "على صورة الله خلق
البشر..." (تك27:1).

إنّ الحرية المسيحية
هي أختبار داخلي يمس الإنسان، فعندما اقرر شيء اشعر بانني حر تماماً.
فاني اشعر بانني حاضر تماماً في فعلي واعرف بانني حر داخلياً حين افعله.
لذلك يجب القول أنّ الحرية لا تُدرك إلا عند تدفقها فهي لا تُبرهن بل
تُختبر، فهي ليست من المعطيات الموضوعية بل اختبار ذاتاني وشخصي.

فالمفهوم
المسيحي للحرية هي دمج جميع ظروفنا البيولوجيا والأجتماعية والنفسية
والبيئية، إنها المحور الذي يتحملها وينسق بينها لتتمكن العجلة من الدوران
والحياة من التقدم. فبمقدار ما يستطيع الإنسان تقبل بوعي ما يحددّه ويحدد
حريته الإنسانية من الظروف والعوامل الوراثية، بقدر ذلك يستطيع التصرف
بحرية، فالحرية هي قبول الذات كما هي وقبول ما لا يستطيع الإنسان تغييره.
فما لا استطيع ان اغيره فاخضع له من دون قبول حقيقي، يجعلني عبداً. أما
الحرية الحقيقية التي يدعو اليها ايماننا المسيحي فهي تخترع وتخلق وتُبدع،
بعيداً عن القدرية، وانطلاقا مما لديها وما هو موجود من المعطيات.

في
المحصلة نفهم بأنّ الله حسب المفهوم المسيحي لا يقضي ويقدر الإنسان
بحياته ومستقبله كيفما شاء وبطريقة ديناميكية فلسفية وعقلانية، وإلا لما
بقي معنى لخلق الإنسان حراً ذو إرادة وعقل على صورة الله ومثاله، ولكن
الله قد أعطى لكل شخص مواهب وامكانات وفرص تختلف بين الواحد والآخر
والإنسان مدعو من خلال هذه الإمكانات لتحقيق حريته وذاته بأختيارات تعبر
عن ذاته. فالله هو المدبر والإنسان مدعو لقبول هذا التدبير وعيشه.

إنّ
الإنسان هو الكائن الوحيد في العالم القادر على الأختيار بنفسه، وهو ثمرة
حريته واختياراته وهو بعكس المعدن الذي هو مثبت وجامد وبعكس الحيوان
المكيف بوراثته وغرائزه وحتمياته، فما يصنع الإنسان هو قدرته على سيادة
طبيعته وتوجيه غرائزه واختيار طريقه وتشكيل ذاته، ففي هذا مجده وسعادته
وكرامته. فحرية الإنسان هي صيرورة للذات وتحقيقها، وكلما زاد الإنسان
تحديد نفسه كان اكثر حرية، فمن لم يختر ليس حراً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القضاء والقدر في المسيحية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الدينية :: منتدى الدين المسيحي-
انتقل الى: